صحافة

مدى نجاح مناطق آمنة للسوريين

أشارت مجلة ناشونال إنترست الأميركية إلى خطط الرئيس الأميركي “ترمب” إنشاء مناطق آمنة شمال سوريا أو بالمنطقة، وذلك من أجل العمل على إعادة اللاجئيين الذين فروا إلى أوروبا والذين ينتظرون إعادة التوطين، وتساءلت عن مدى نجاحها.

فقد نشرت ناشونال إنترست مقالا للكاتب “أندرو بووين” قال فيه إن ترمب سبق أن أكد عزمه إقامة مناطق آمنة في سوريا، وأنه أصدر أمرا تنفيذيا بهذا الشأن أمهل فيه وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع حيمس ماتيس تسعين يوما لوضع خطة لتوفير مناطق آمنة في سوريا وفي دول الجوار التي لجأ إليها السوريون.

وأوضح الكاتب أن هذه المناطق الآمنة تهدف إلى إعادة اللاجئين الذين غادروا بلدهم في ظل الحرب التي تعصف به منذ سنوات، أو لتوطينهم في بلد آخر، وأضاف أنه ستجري مراجعة الأمر الذي أصدره الرئيس ترمب في الأيام المقبلة، وهو الأمر الذي فاجأ رئيس النظام السوري والشركاء الإقليميين الآخرين، وذلك لكونه صدر عن الإدارة الأميركية الجديدة على حين غرة.

وقال الكاتب إنه صحيح أن خيار ترمب لإنشاء مناطق آمنة للاجئين السوريين يعتبر خيارا معقولا، وذلك لتوفير مساحات آمنة للملايين من النازحين الذين شردتهم الحرب، ولكن هناك أسئلة مطروحة ينبغي لمستشار ترمب للأمن القومي الجنرال المتقاعد مايكل فلين ولكل من ماتيس وتيلرسون التعامل معها في الأسابيع المقبلة بهذا الشأن.

وأوضح أن أول هذه الأسئلة يتعلق بالأماكن التي يمكن إقامة هذه المناطق الآمنة فيها، فلدى الدول المجاورة لسوريا بالفعل أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الذين يجهدون اقتصاداتها، كما هي الحال لبنان والاردن.

وتساءل الكاتب عن من يملك السيطرة على هذه المناطق الآمنة المقترحة، وقال إن الولايات المتحدة قد تدعم إقامة هذه المناطق، ولكن من غير المحتمل أن تقوم أميركا بإدارتها وحمايتها. وأضاف أنه إذا ما تم إنشاؤها في سوريا، فإنها ستكون من مسؤولية تركيا والأردن وذلك بحماية من روسيا أو الامم المتحدة.

وأضاف أنه إذا ما أقيمت هذه المناطق الآمنة في دول الجوار، فإنه يجب على الولايات المتحدة التنسيق مع الشركاء الإقليميين من أجل الحصول على موافقتهم وللعمل على تطويرها، وأشار إلى أن ترمب قد يتطلع إلى السعودية والامارات وقطر كي تقدم الدعم المالي اللازم لإقامة هذه المناطق في الأردن ولبنان وتركيا.

بينما يمكن اعتبار خطوة الرئيس ترمب هذه أكثر نشاطا من حالة اللامبالاة التي اتبعها الرئيس الأميركي السابق أوباما ازاء سوريا، فإننا قد نكون مخطئين إذا افترضنا أن الإدارة الجديدة ستتعهد بنشر قوات أميركية في سوريا وفي مناطق حولها إلى أجل غير مسمى.

وقال إنه جدير بالولايات المتحدة دفع دول الخليج والدول الأوروبية للتعهد بهذه التكاليف، وذلك لأن لديهم حصة أكبر في مستقبل سوريا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق