مقالات

الأساليب الاعلامية لدى تنظيم الدولة

يشكل الاعلام لدى تنظيم الدولة قوة تساوي القوة العسكرية في التأثير لذلك يعتمد على اساليب اعلامية دقيقة في جميع اصداراته وانتاجه الاعلامي. فهو يجيد الاستعراض والتهويل لقادته ولعملياته العسكرية ويتجلى ذلك في ظهور قادة التنظيم باستعراضات تثير الدهشة وصور تسعى للتأثير على اناس يتكونون من المناصرين والمؤيدين وحتى المحايدين له إضافة إلى وصفهم بعضهم البعض بالعلم والقوة والرفعة والجهاد. أما اسلوب التحريش فقد ظهر في بعض اصدارات التنظيم لكن التركيز عليه اعلاميا محدود.
حضور العنصر الطائفي بقوة في اعلام التنظيم يشير الى السعي لايصال فكرة رئيسية مفادها ان التنظيم هو الممثل الوحيد للاسلام في العالم واستغلال ذلك من خلال التركيز في حملاته الاعلامية على جرائم غيره كأنظمة الحكم الاستبدادية ولعل اهم الاساليب التي يتبعها التنظيم هو ادانة المخالفين له وتسقيطهم ممن لم ينضووا تحت راية التنظيم وبشكل خاص الحملات الاعلامية ضد الهيئات الشرعية التي تفتي بمحاربته وعدم الانصياع لتوجيهاته.
الاساليب الاعلامية لتنظيم الدولة يركز إعلام تنظيم الدولة على نشر أسماء وصور ومواقع الأشخاص المعادين له وعرض الجوائز لقتلهم والحث على الانتقام منهم اهدارا لدمهم او إدخال الخوف والرعب على المخالفين لمنهجه من خلال فيديوهات قطع الرؤوس والقتل بأبشع الصور وهكذا تصل فكرة التنظيم الى من يود محاربته يجب ان يدرك أن نهايته إذا سقط في قبضة عناصره إما رأس مقطوع أو جسد معلق أو جثة محروقة.
يستخدم التنظيم في محاولة للوصول الى الاقناع بكثرة عدد متابعيه كما هائلا من المعلومات عنه ويعمل على تكرار المفاهيم التي يسعى الى تحقيقها في جميع اصداراته المختلفة فعند الدخول لمختلف المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي نجد ان المدافعين عن التنظيم يغرقون كل مكان على شبكة الانترنت بالنص والصورة والفيديو دعما للتنظيم بل تشهد عدة مواقع مشاحنات وسجالات بين المؤيدين والمعارضين له.
هذا ويتبع التنظيم اسلوب الإفتاء والرأي الديني للدفاع عن رأيه أو تثبيته أو الرد على المخالفين لعقيدته مستندين على أدلة دينية تناسب المواد الدعائية التي يعرضها تنظيم الدولة.
أحد الأساليب غير المباشرة لدى تنظيم الدولة هو استثمار الضعف الاعلامي للخصم فالفراغ الإعلامي المجابه لتنظيم الدولة لازال ضعيف ويستند على مفاهيم غير مقبولة
فتنظيم الدولة يهدف دائما لتحقيق ضربة استباقية تزعزع خصومه معنويا فوحشية وبشاعة اللقطات التي يختارها في اغلب اصداراته كفيلة بقتل الروح المعنوية لعدوه قبل مواجهته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق