مقالات

البنية التحتية النفطية لتنظيم الدولة

الموارد النفطية لتنظيم الدولةتتنوع مصادر التمويل لدى تنظيم الدولة من ضرائب وأتاوات وتهريب للتحف التاريخية وفدية المواطنون الاجانب وغيرها لكن يبقى النفط أكثر الأنشطة المدرة للدخل إستقرارا وفاعلية للتنظيم وهو المورد المتواجد بكثرة في مناطق واسعة من سوريا و العراق والتي يسيطر عليها التنظيم.
يسيطر تنظيم الدولة مناطق واسعة شرق سوريا والتي تعتبر المصدر الأول للنفط ما منحه قوة اقتصادية يحاول استغلالها بغض النظر عن الخلافات السياسية والإيديولوجية مع أعدائه وينتج نحو 200 ألف برميل من الحقول التي يسيطر عليها في سوريا ويرجع سبب انخفاض الإنتاج إلى تضرر عدد كبير من الحقول بسبب الضربات الجوية من قبل التحالف الدولي لتلك الحقول إضافة إلى عدم توافر التجهيزات المناسبة لاستخراج النفط.
لا توجد شركة نفطية أجنبية واحدة تعمل في مناطق نفوذ التنظيم حيث تمكن من تجنيد مئات التقنيين والمهندسين طوعا أو كرها ممن كانوا يعملون بتلك الحقول قبيل سيطرته عليها.
تقع تحت سلطة التنظيم مئات آبار النفط في دير الزور والحسكة وأهمها حقول العمر والتنك والورد والتيم والجفرة ومحطات الخراطة وديرو والـT2 إضافة إلى معمل غاز كونيكو وغيرها والتي يستخرج منها نحو مائة وثلاثين ألف برميل من الخام الخفيف يوميا.
السوق الأكبر لنفط التنظيم هو داخل سوريا سواء في مناطق سيطرة النظام أو المناطق الخارجة عن سيطرته بعد فرض مبالغ مالية على الصهاريج المحملة ويتم نقل النفط عبر وسطاء الى وجهتين الاولى هي الرقة تصل صهاريج النفط إليها لتتابع بعد ذلك باتجاه ريف حلب بينما يتم نقل جزءٍ آخر من النفط باتجاه مناطق ريف حلب المحررة عبر وسطاء لا يتبعون لأي جهة ويُعتبر هذا هو المصدر الأساسي للنفط في تلك المناطق نظرا لصعوبة وصول النفط الذي ينتجه النظام فيها وتتقاضى حواجز النظام وخصوصا التابعة لميليشيا الدفاع الوطني مبالغ مالية لتسمح لقوافل النفط القادم من الابار المسيطر عليها من قبل التنظيم بالمرور
رحلة النفط من الآبار إلى المستهلكين ربما تكون صعبة المنال في ظل الوضع الراهن في سوريا وادعاءات النظام بحرصه على محاربة تنظيم الدولة إضافة إلى ادعاءات روسيا سعيها لتجفيف مصادر تمويله. إلا أن تقارير أشارت الى إن أرباح التنظيم من بيع النفط لنظام الأسد تتجاوز الأربعين مليون دولار شهريا. في ضوء ذلك نتساءل عن طبيعة العلاقة بين تنظيم الدولة والنظام وما هي حقيقة العداء بينهما؟.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق